الشيخ حسين آل عصفور
356
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
بغير رضاهم مما لا يجوز وأنّ * ( تحريم مثل هذا الفعل ) * لا يفسده لأنّه لا يقع الفساد * ( مع نفاذه ) * فيكون مما نهي عنه نهي تحريم وأمره نافذ لكنّه لا ينطبق على الأخبار التي وردت في أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّا للرخصة له في [ التصرّف به ] فيجب حمل هذا الحديث على تغليظ الكراهة أو على التقيّة . وأمّا ما جمع به في الوافي من أنّه إنّما يحرم إذا تضمن ضياع العيال وإضرار الورثة لئلا ينافيه ما جاء في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل تكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع به ما يشاء إلى أن يأتيه الموت أنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلَّا الثلث إلَّا أنّ الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته . فإنّه كما ترى مشعر بالجواز وأنّ التنزّه عن ذلك مع الإضرار للورثة فيه الفضل لا أنّه محرم فلا يناسبه هذا الجمع فقوله في الوافي بعد ذلك الجمع « ولا استبعاد في ذلك » فيه كما ترى ، فالصواب حمل مثل هذه على التغليظ كما وقع في كثير من المكروهات * ( و ) * لما كان أمر الوصيّة للموصى ما دام حيّا ف * ( لا بأس بتخصيص الإناث من الصنف الموصى لهم ) * بأن يخصهنّ به * ( أو الذكور أو تفضيل أحد الصنفين على الآخر ) * مع المشاركة * ( أو تخصيص العاجز ) * بها لمكان عجزه * ( أو الصالح ) * منهم * ( أو العالم ) * لمكان صلحه وعلمه وهكذا كما تقدم في العطايا وإن كان الترجيح من غير مزية مرجحة له من الأوصاف المذكورة * ( أو غير ذلك من الأوصاف المطلوبة للعقلاء المطابقة للشرع ) * لا تخلو من كراهة مغلَّظة وذلك جار في الوصيّة للوارث والقرابة وغيرها كما وقع في وصاياهم عليه السّلام ولا يعد من الجواز في شيء فيجب أن ينفذ على الوجه الذي أوصى به .